المقالات

أُمسيات نوفمبر

لأمسيات نوفمبر سحرٌ لا يُشبه سواه؛ حين يلامس البرد أطرافنا، وتنساب قطرات المطر على النوافذ كأنها موسيقى هادئة، وتغدو رائحة الأرض المبلّلة أجمل ما في المساء. نرتدي دفء ملابسنا، ونلتفّ بغطاءٍ ناعم، ونحتضن كوب كابتشينو تتصاعد منه خيوط البخار، بعد يومٍ طويل أرهق تفاصيلنا. ثم نجلس في ركنٍ هادئ، نراقب المطر، ونترك لأفكارنا مساحةً لتتنفّس؛ نتأمل الحياة، ونتدبّر نعمها التي تختبئ في أبسط الأشياء، ونكتب ما يمليه علينا الشعور، كأن الكلمات تُرتّب شيئًا من فوضى الروح. ما أجمل أن يمنحنا الشتاء لحظاتٍ كهذه، نتصالح فيها مع أنفسنا، ونشعر أن السعادة قد تكون في مساءٍ بارد، وقهوةٍ دافئة، ومطرٍ لا ينقطع، وقلبٍ يجد في هدوء اللحظة ما يكفيه من الطمأنينة.

مرتينا موسى برادعية ✍🏻

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى