المقالات

السابع من أكتوبر…

لم يكن فجرًا، كان انكسارًا في ضوء العالم.
منذ ذلك الصباح، لم تشرق الشمس على فلسطين كما كانت،
كأنّ الضوء نفسه صار يخاف أن يمرّ فوق الخراب.

كانت البيوت تنادي أبناءها فلا أحد يجيب،
وكانت الأمهات يحضنّ الغبار كأنّه بقايا أطفالهنّ،
وكانت السماء تمطر نارًا بدل المطر.

في فلسطين ، لم يبقَ للريح ما تحمله سوى رائحة الحنين،
ولا للأرض ما تحتضنه سوى الشهداء.
كلّ زاويةٍ هناك تحفظ صرخةً لم تكتمل،
وكلّ حجرٍ يحمل ملامح وجهٍ رحل ولم يُدفن.

عامٌ مضى وأكثر، وما زالت الساعة عالقة عند لحظة الانفجار،
كأنّ الزمن رفض أن يتحرّك احترامًا للوجع.
الركام لم يهدأ، والدمع لم يجفّ،
والقلوب التي نجت، لم تنجُ فعلًا.

يا فلسطين، ما أثقل الليل عليكِ،
وما أوجع الصمت حين يصير ردّ العالم على صراخك.
لكن رغم كلّ هذا الرماد، ما زلتِ تتنفّسين من بين الموت،
تُخرجين من كلّ قبرٍ زهرةً،
ومن كلّ وجعٍ نغمة حياة.

سلامٌ على أرضٍ كلّ ما فيها مكسور إلّا عزّتها،
سلامٌ على أمٍّ ما زالت تنتظر صوتًا من بين الركام،
وسلامٌ على طفلٍ لم يتعلّم النطق بعد،
لكنّه وُلِد وهو يقول: فلسطين.

_مرتينا موسى برادعية✍🏻.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى