
نعيش جمال الحياة رغم مرارتها في بعض الأحيان، فالحياة رغم عسرها وماتخلفه من اثار سلبية على الإنسان لكن توّلد التحدي وحب البقاء وتعززه فينا بالصبر على الاسى، و لو كانت الدنيا سهلة ميسـرة لما كان الصبر أحد أبواب الجنة ؛
قيل لأحد الصّالحين: ما هو الصّبر الجميل؟
قال: أن تُبتلى وقلبك يقول الحمدلله
نحن المؤمنين نردد دائما كلمة الحمد لله، فنحن نحمد الله في السراء والضراء، و النفس تبكي على نفسها من نفسها و لكن الصبر لها فــــ لعل من خلق السماء يحلها ..فكل مايحصل لنا هو مقدر من السماء فحياتنا كلها بيد الله سبحانه،
يقال أن التعامُل معَ البشر بمُختلف عقلياتهم وأطباعهُم وأخلاقهُم يحتاج إلى صبرْ طويل وأحياناً غباء مُتعمد، لتحيا وتعيش بسلام يجب ان لا تحمل نفسك فوق طاقتها، يقول على ابن أبي طالب رضي الله عنه: “الصبر صبران؛ صبر على ماتكره، وصبر عما تحب.
فنحن البشر باختلاف انتمائتنا لدينا مقومات الصبر لكن كل فرد لديه بدرجات متفاوتة، حيث تدخل فيها التربية والعقيدة والثقافة التى ترعرع فيها كل فرد، الصبر هو بالفطرة يولد فينا لكن يتعزز ويصقل بمساعدة الوالدين في الطفولة، فمثلا أسرة ضعيفة الحال فقيرة بالكاد تجد قوة يومها تعلم وتربي ابناءها على قوة التحمل والصبر على الخصاصة والاحتياج.
كل علامات الاستفهام واجابتها في حياتنا وراءها صبر وتحمل، صبر وراء حب المعرفة التي تلد لدى الإنسان بالفطرة وتحمل للمصاعب والعراقيل التي تواجهنا.
من منا لم يعش حادثة أو موقف جعله يطلب الفرج الذي وراءه الصبر .
الصبر هذه الكلمة الصغيرة لكن معناها كبير وفيه عمق ديني انساني.
ان سألوك يوما عن الصبر فقل لهم …هو الابتسامة الجميلة والحزن المكبوت، هو قمة الاحساس وذرة السكوت، هو البكاء المسكوت والقوية اثناء الضعف، هو المواجهة…
هذا هو الصبر الذى لا يستوعبه العقول، هو الأمل بالقدرة على التغيير، هو اليقين ان الصبر وراءه حب وصدق بضمير وعطاء كثير، والحسن الظن بالله بأن بعد الصبر فرج .
الحياة محن ولكن الصبر يحل الف باب في باب، ثُم بعد الصَّبرِ جَبْر، ثُم بَعد العُسرِ يُسْر.
هكذا هي الحياة ألم وامل تدار بالذكاء والصبر في مواجهة المحن.
الصبر باختصار هو مفتاح الفرج كما يقال، هو طريق الامان السائد.
هو بوابة كبيرة تترك فينا آثار منها الايجابية بعد حلاوة الانتظار والصبر يتحقق مايرجى ويتمنى فيزهر القلب ووتشرق شمس الحياة ، وبسلبياتها بعد مرارت الصبر ينكسر القلب بالفشل وتدمع العين لكن من له يقين بالخالق يبكي نعم على فشله ويحزن لكن سرعان ما يلملم اشلاءه ويستفيق ويقول الفشل ليس نهاية المطاف الفشل طريق النجاح كلها تدار بيقيننا بأن كلمة الصبر مفتاح الفرج ليست كلمة عابرة فقط هي كلمة معبرة.
بقلم / جليلة بوتوتة