سؤال يقف بين الحرية والقيود، بين ما نختاره وما يُفرض علينا. أحيانًا نشعر أننا نمسك بزمام أيامنا، نخطط ونقرر ونسير نحو ما نريد، وأحيانًا أخرى نشعر أننا منساقون مع الحياة، كأنها تأخذنا دون استئذان، فنستيقظ على التزامات لم نخترها وننام على أحلام مؤجلة. عندها نظن أن الحياة هي من تملكنا.
لكن الحقيقة أن الحياة بذاتها لا تملك أحدًا، إنما نحن من نمنحها هذا الامتلاك حين نتخلى عن قراراتنا، أو نخاف من التغيير، أو نرضى بما لا يشبهنا. نمتلك حياتنا عندما نختار بوعي، حتى وإن كانت اختياراتنا صعبة، ونتحمل نتائجها دون هروب. ونفقد هذا الامتلاك حين نعيش لإرضاء الآخرين، أو نترك العادة والخوف وضغط الواقع يقودنا بدلًا عنا.
في النهاية، لا تُقاس الحياة بما يحدث لنا، بل بكيفية تعاملنا معه. نحن نمتلك حياتنا بقدر ما نمتلك قراراتنا، فإذا وعينا لأنفسنا وأردنا حقًا أن نعيش، كنا نحن من يملك الحياة، لا العكس.

مرتينا موسى برادعية ✍🏻
0 11 دقيقة واحدة