خواطر ونصوص

لا شيء لأقوله

أَرْجُو مِنّي لِمرّةٍ واحدةٍ أَلّا أجبرَ نفسِي عَلَى أن أكونَ قوِيّةً فِي لحظاتِ الأسَى،
أشتهِي التّخلي عن كبريائِي لأبْكِي أمَام كُلّ النّاس وأُري الجميع مدَى حُزنِي و كُبْر وَجَعِي، أرِيد أن أكونَ طفلةً، ولو لمرّة، أرِيد أن ألعب دور الطّفلة التي لا تَفهمُ شيئًا، أرِيدُ أن يَسْمعني النّاس…
لكن، لا يمكن حدُوث هذا… ارتديتُ قِناعًا لأمثّل دورًا في مسرحيةٍ لا أعرِفُ مُحتَواها، مشيتُ بخطواتٍ ثابتةٍ في حينٍ مَزّقَ فِيهِ الخَوفُ شرَايِينِي، تعوّدتُ عَلَى أشْيَاء و رغبتُ أشْيَاء كُنْتُ مقتَنِعةً بأنّني لَن أحبّها يومًا، لَم تُخَيّرني الحياةُ بَينَ ما أحبُّ وَ أكره، بلْ كانت تَضَعني في كُلّ مرّة أمام خيارانِ، ثانيهما لَيْسَ بِأرحمٍ من أوّلهمَا… و في كُلّ اختيار كنت أجدُ خسارةً لم أظن للحظةٍ أنها ستكونُ بِذاكَ السّوءِ…
كُلُّ شيءٍ كَان يقذِفني بشراسةٍ، كُلّ بابٍ، كُلّ اتجاهٍ، وها أنا، لازلتُ أمشي، لازلتُ أبحثُ عنِّي، و عنْ بَسْمَتِي، دونَ أملٍ، دُونَ مَشاعرٍ…

هند عصفور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى