الشعر

خَيْـلُـنَـا

عِشْقُ الحُصُنْ فِي دَمِي مُنْتَشِرٌ
كَالعَطْفِ السَّارِ بِرُوحِ الهَائِــمِ

مَا بالعُيُونِ تَأْبَى أُفُولَهُمْ
تُشِيرُ غَيرَ ذَا حُبُّ السّائِــمِ

يَا خَيْلَ قَلْبِي قَدْ سَرَقْتَ النَّظْرَهْ
لَقِيتُكَ اسْمًا فِي لَوْحِ المَأْثَــمِ

ضَاعَتْ بُسُومِي بِثَنَايَا جَحْفَلٍ
وَ كَانَتِ الرُّوحُ كَحُلْمِ النَّائِــمِ

مَرَّتْ دَقَائِقِي كَوَهمٍ مَدَّنِي
إِلَى شَيَاطِينِ الأسَى و المُؤْلِــمِ

حِينَئذٍ أتَى صَهِيلٌ مُسْمِعٌ
أَرَاحَنِي بِنَكْرِ كُلِّ ظَالِــمِي

وصيّةُ الرّسولِ فِي تَدْرِيبِهِ
أمَانَةُ الأَعْرَابِ وَ الأعَاجِــمِ

لَوْ شِئْتُ تَعْرِيفَهُ مَا وَصَفْتُهُ
سِوَى بِيُمْنَى اليَدِ فِي المَلاحِــمِ

تِلْكَ التِي تَأْتِي بِلَا مُمَاطَلَهْ
تَجْنِي مِنَ القَلْبِ قَسَى الغَنَائِــمِ

عِشْتُ كَمَا عَلَّمْتَنَا يَا خَيْلَنَا
وَ العِلْمُ مِنْكَ رَغْبَةُ الأَكَــارِمِ

قُلْتُ بِشِعْرِي طِلَاءَ عَيْنِكُمْ
لَعَلِّي أَبْلغُ سَرْجَ السَّالِــمِ

أَمَا عَلِمْتَ بَعْدَ قَوْلِي أنَّنِي
دُونَكَ أَبْكِي كَدَمِ البَهَائِــمِ

وَ أَنَّنَا مَا إِنْ تَغِيبُ عَنّنَا
نَنَامُ فِي دِيَارِنَا المُحَطَّــمِ

وَ عِشْقُكْ عِشْقٌ أَصَمٌّ يَبْتَغِي
حِفْظًا كَحِفْظِ سُمْعَةِ الحَوَاسِــمِ

خُذْنِي لِرَاحَتِي دُونَ عَوْدٍ
فَقَدْ نُنِيرُ غَيْهَبَ الجَمَاجِــمِ

الشاعرة هند عصفور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى