مَا عَداكِ مِنْ أَحَدٍ شَمَّ يَاسمِينِي
أَوْ فَاحَ لَهُ مِنْ يَدِي طِيبُ رَيحانِ
هَذَا المَمْشَى مَمْشَاكِ، أَنْتِ مَن
سَكنَتْ قَلْبِي وَوِجْدَانِي
خُذِيهِ جَرِيحًا وَأَكْرِمِيهِ بِإحْسَانِ
فَهو الرَّهِينُ لِمْحْضِ الحُبِّ،
وَالحُبُّ صَرِيعُ رَصَاصِكِ الجَانِي
قَدْ خِلْتُكِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجِنَانِ
يَوْ مَ أَحْبَبْتُك، فَقَرَنْتُ اسْمَكِ بِاسْمِي
وَرَمَيْتُ رُوحِي فِي حِمَاكِ، تُؤْوِينِي
أََ تَقْبَلِينَ فُؤَادِي، وَهوَ مُنْكَسِر
مِنْ هَوْلِ مَا ذَاقَ بِالعِشْقِ مِنْ وَيْلٍ وَنِيرَانِ
قَدْ خُضْتُ دُنْيَايَ، لاَ صَبرٌ يُواسِينِي
وَلاَ دُعَاءي بِلَيْلِ الشَّوقِ أنْجَانِي
نَادَيْتُ بِاسْمِك، مُطْرِباً عَصَافِيرَ الحُبِّ
حَتَّى .. غَارَت مِنْ شَدْوِي وَأَلْحَانِي
وَرَفَعْتُ لِله شَكْوَاي وَالأَمَانِي
أُُسْرِي إِلَيْهِ بُحُبِّي والإيمانُ يَحْمِلُنِي
يُوَاسِينِي ..
إِنّ الكَرِيمَ بِعَيْنِ اللُّطْفِ يُنْجِينِي
أَلْحَحْتُ فِي الدُّعَاءِ بَيَقِينٍ وَإِيمَانِ
فَيَا أَمَلِي فِي دُنْياً لاَ حَظَّ لِي فِيهَا
وَيَا سُرُورِي إِذَا ضَاقَت بِي سِـنِينِي
أَ تُحِـبِّـينَنِي ؟ أَم أَنَّكِ صُمْتِ عَنِ الهَوَى
هَذِه، جَهَنَّمُ العِشْقِ، جَنَّةُ العَاشِق
وَأَيُّ جَنَّةٍ بِغَيْرِ هَوَاكِ تُرْضِينِي
أَرَدْتِنِي عَبْداً ذَلِـــيلاً
وَسَبِيلُ الذُّلِّ مَا اعْتَادَتْهُ أَقْدَامِي
أَحْبَبْتُكِ إِي وَالله مَا بِي جِـنَّـةٌ
فَيَا لِأَسَى قَلْبِي مَنْ لِي بِنِسْيَانِ
أَوْ مَن يَشْفِينِي مِن وَصبِ تَحْنَانِي
مَخَضْتُ الدُّنْيَا بِكَـفِّي،
وَكَــلَّتْ عَنْ هَوَاكِ مِـتَانِي
إِذْ أَرَدْتِ العَـالَمِينَ سِــــوَايَ
وَدُونَ العَالَمِين مَاأَرَدْتُ سِـوَاكِ
بقلم :عبدالإله عبو

