
لا أريد البقاء هنا،
ولا هناك…
لا أريد البقاء في أي مكان.
أرغب فقط في الهروب،
من كل شيء…
من لا شيء.
لا شيء يمنحني سعادتي،
ولا أنا أبحث عنها.
كأن قلبي أقفل أبوابه،
واستراح من الانتظار والشعور.
الحرية خانتني…
تركتني خلفها بوحشية
كأنني قيد صدئ
أو ظلّ قديم لذكرى.
الآن،
كل ما حولي باهت،
دون ألوان، خاوٍ،
صرت أكره الوجوه،
والأصوات،
وحتى الضوء…
أنا فقط لا أريد رؤية أحد،
ولا القعود مع أحد.
أكتب…
لعل الكلمات تداويني،
وربما… تزيد النزيف.
أنام طويلًا،
فظنّوا أنني بخير،
لكن الحقيقة،
أنني أهرب من كل ما يؤلمني،
أنام لأني لا أحتمل اليقظة،
ولا أريد الوعي، كي لا أشعر بشيء.
أريد أن أظل نائمة…
لا لأحلم، بل
لأنني فقط
لا أريد أن أشعر.
كان كل شيء جميلًا،
حين كنت أعرف طريق الفرح،
أما الآن،
فأنا غريبة عنها…
عاجزة…
حتى عن استحضار الذكريات.
لا أنتظر العذاب،
هو لا يحتاج إلى موعد،
إنه يعرف طريقي…
ويأتي،
دون أن يطرق الباب.
الشاعرة / هند عصفور