قراءات

قرأت لك

اخترنا لكم في بداية العام رواية تمثل السعي في سبيل البدايات الجديدة و هي ” اللؤلؤة التي كسرت محارتها ” رواية من الأدب الافغاني، لن أحدثكم عن جوانب الرواية كاملة، ولكن سأحدّثكم عن إحدى بطلات الرواية، التي ألهمتني بأن التغيير والبدايات الجديدة لا تكتسب بسهولة ولكن يجب علينا أن نحارب من أجلها بضَراوَة، كما أنها تحتاج شجاعة كبيرة، بطلتنا هي رحيمة : ولدت في أسرة أفغانية تتكون من خمس فتيات و والدان، و في ظل عدم وجود أخ ذكر يطلب من رحيمة أن تتحول إلى بشابوش ( و هي عادة في الأسر التي لا يوجد بها ذكور تتمثل في تحويل إحدى الفتيات إلى ذكر عن طريق قص الشعر وارتداء ملابس ذكورية في سبيل تلبية احتياجات المنزل ) شعرت رحيمة التي تحولت إلى رحيم بالسعادة لهذا التغيير، فقد ساعدها على تذوق الحرية التي يصعب الحصول عليها كأنثى في أفغانستان، ولكن تتبدد هذه السعادة عندما يطلب منها، وهي في عمر الثالثة عشر أن تصبح زوجة وأم وتتبدد كل أحلامها، لتستمر في حياة مأساوية يتحكم بها زوج دموي وحماة قاسية، كان ابنها هو العزاء الوحيد لها، حتى أصبح هو الدافع للهروب من هذة الحياة، فصدمها القدر بفقدانه، ولكنها حاربت من أجل نفسها و ذكرى ابنها، للخروج من هذا الجحيم. عندما تصل إلى نهاية الرواية و تشهد تحرر رحيمة بعدما عاصرت معها الحياة التي شهدتها، ستشعر بضوء الأمل يسطع داخل روحك، ليخبرك بأن البدايات والتغيير متاح لمن يملك الشجاعة للمضي قدما.

شيماء هشام الوكيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى