حوارات

الناشر عرفة اللغميش: مستقبل اللغة العربية مرتبط بالانفتاح على التكنولوجيا.

حاورته: الكاتبة والإعلامية سلمى القندوسي

تزامُناً مع التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، بات الذكاء الاصطناعي يفرض حضوره بقوة داخل مختلف المجالات، و على رأسها التعليم و تدريس اللغات. و في هذا السياق، تحتضن مدينة تطوان يومي 19 و20 ماي 2026 فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، تحت شعار: “الذكاء الاصطناعي و تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها: قضايا و تجارب”، بمشاركة أكاديميين و خبراء من عدة دول.

و للحديث أكثر عن أهداف هذا الموعد العلمي، و أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة اللغة العربية، أجرت “مجلة ريشة الأدب الثقافية” هذا الحوار مع ياسين عرفة اللغميش، رئيس الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية فرع فحص أنجرة…، و كان الحوار معه كالتالي:

▪︎تحتضن مدينة تطوان النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ما أهمية هذا الموعد العلمي؟

“هذا المؤتمر يشكل محطة علمية مهمة لتعزيز النقاش الأكاديمي حول مستقبل تعليم اللغة العربية، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم. كما أنه يفتح المجال أمام الباحثين و الخبراء لتبادل التجارب والخبرات المرتبطة بتطوير تدريس العربية للناطقين بغيرها.”

▪︎اختيار شعار “الذكاء الاصطناعي وتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها: قضايا وتجارب” يحمل دلالات خاصة، كيف تنظرون إلى ذلك؟

“بالفعل، اختيار هذا الموضوع يعكس الوعي المتزايد بأهمية التكنولوجيا الحديثة، و خاصة الذكاء الاصطناعي، في تطوير مناهج تدريس اللغة العربية. اليوم أصبحت الوسائط التعليمية الذكية حاضرة بقوة داخل المنظومات التربوية، و من الضروري أن تواكب العربية هذه التحولات.”

▪︎ماذا يميز النسخة الثالثة من المؤتمر مقارنة بالدورات السابقة؟

“هذه الدورة تأتي امتداداً للنجاحات التي حققتها النسختان السابقتان، سواء من حيث جودة المداخلات العلمية أو الحضور الأكاديمي. كما أن دورة هذه السنة ستعرف مشاركة باحثين و خبراء يمثلون أكثر من 15 دولة، و هو ما يمنح المؤتمر بعداً دولياً متزايداً.”

▪︎ما الدور الذي تلعبه الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية في هذا الحدث؟

“الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية، إلى جانب مختلف الشركاء، تسعى إلى إنجاح هذه التظاهرة العلمية و جعلها فضاءً لتبادل الخبرات و التجارب الناجحة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، خصوصاً في ما يتعلق بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي و منصات التعلم الإلكتروني.”

▪︎هل ترون أن اللغة العربية قادرة على مواكبة الثورة الرقمية؟

“بالتأكيد، اللغة العربية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية إذا تم الاستثمار في البحث العلمي وتطوير المحتوى الرقمي العربي. الذكاء الاصطناعي يفتح اليوم فرصاً واعدة أمام الباحثين و المدرسين لتقديم العربية بطرق أكثر حداثة و تفاعلية.”

▪︎ما الرسالة التي يسعى المؤتمر إلى إيصالها؟

“الرسالة الأساسية هي أن مستقبل اللغة العربية مرتبط بالانفتاح على التكنولوجيا الحديثة و تعزيز التعاون الأكاديمي بين مختلف المؤسسات والباحثين، بما يخدم تطوير تعليم العربية على المستوى الدولي.”

▪︎في ختام هذا الحوار، أكد ياسين عرفة اللغميش أن المؤتمر الدولي الثالث لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يشكل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين الباحثين و المؤسسات المهتمة باللغة العربية، مشدداً على أن الانفتاح على الذكاء الاصطناعي و التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة لمواكبة التحولات العالمية و تطوير طرق تدريس العربية للأجيال الجديدة من المتعلمين حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى