اجري الحوار :كريمة عبد القادر بلكيف
السيرة الذاتية
سعيد محتال من مواليد 1964، مغربي الجنسية
– حاصل على شهادة الإجازة في اللغة العربية وآدابها سنة: 1989، تخصص أدب، أنجز خلالها بحث حول : وظيفة التناص في شعر الدكتور حسن الأمراني.
– حاصل على دبلوم مركز تكوين المعلمات والمعلمين سنة: 1990؛
– اشتغل أستاذاً للغة العربية الى غاية سنة 2005، ثم التحق بمديرية وزارة التربية الوطنية، تكلف بعديد من المسؤوليات منها تسيير مصلحة الشؤون التربوية سابقا؛
– استفاد من العديد من التكوينات ذات الصلة بالمشاريع التربوية ، بالإضافة إلى تكوينات خاصة بمجال المعلوميات وتقنيات إدماجها في المجال التربوي؛
– صدر له ديوان شعري بعنوان: “همسات قلب حائر” 2019؛
– ديوان : ” رقصات الصمت تحت جنح الظلام” قيد النشر 2024؛
– مشرف على مجموعة من البرامج الأدبية والنقدية بمواقع التواصل الاجتماعي؛
– شارك في تحكيم وتقييم العديد من المسابقات الشعرية والفنية؛
– أنجز العديد من الدراسات النقدية لشعراء معاصرين من مختلف البلدان العربية، ذات الصلة بالبرنامج الذي يشرف عليه حاليا، والذي يحمل عنوان “عين على الجدار “، تم تجميعها في شكل كتاب قابل للنشر قريبا إن شاء الله.
– مشرف عام على ملتقى رواد الإبداع الفني والأدبي، وكذا مجلة مرفأ الإبداع الالكترونية؛
– أعد مجموعة من البحوث الأدبية والنقدية، منها:
• رحلة النقد الأدبي العربي من النشأة إلى التأصيل؛
• في رحاب سورة الشعراء: القرآن والشعر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بك ضيفنا الكريم من المغرب الكاتب سعيد محتال يسعدنا الترحيب بك وإقامة هذا الحوار برفقتك أهلا وسهلا بك.
ج
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سعيد بتواجدي بينكم
كل التوفيق والنجاح ان شاء الله.
س
في جملة فلسفية تمثلك من يكون الكاتب سعيد محتال؟
ج
إنسان محب الخير للجميع.
س
ماهي اهتماماتك مواهبك التي ركزت عليها في الآونة الأخيرة؟
ج
التركيز انصب على النقد الأدبي، باعتباره أهم جسر يربط بين النصوص الأدبية والقارئ .
س
حدثنا عن طفولتك دراستك اهم الذكريات وماذا تعلمت من الحياة؟
ج
الطفولة تظل أهم مصدر إلهام لكل مثقف، هي أرض خصبة تزرع فيها البذور الأولى للفكر والإبداع.
التجارب المبكرة، والأحاسيس، والانطباعات التي نحصدها في هذه المرحلة تشكل نواة شخصيتنا وعقلنا.
تربية الأم كانت حاضرة بقوة بفعل حسن تدبيرها
زرعت فينا حب العطاء والصبر، ومن والدي قطفت ثمارالثقة في النفس، كما تعلمت من أختي الكبرى التضحية والعطاء.
رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته.
س
ماهي أهم الأعمال التي تحب قراءتها وماهي الأسماء التي تقرأ لها بكثرة؟.
ج
أهتم كثيرا بالتنوع الثقافي، وكل الأعمال التي
تتميز بالعمق الفكري والقدرة على استكشاف المشاعر الإنسانية والتحديات الفكرية والاجتماعية.
بالإضافة إلى المصادر التي تختص بدراسة علوم اللغة والبلاغة.
س
كيف بدأت رحلتك نحو أفق الشعر؟
ج
كانت لحظة خاطفة هزت مشاعري وأثرت في عمق كيانى نتيجة التفاعل مع حدث مفاجئ مر أمام أنظاري، وأثار في نفسي تساؤلات عميقة حول قيمة الحياة وهشاشتها.
س
حدثنا عن العملين بدقة همسات و رقصات؟
ج
أعمال تعكس نظرتي للحياة وهموم الإنسان المعاصر.
“همسات” ترمز إلى الأفكار والمشاعر العميقة التي يصعب التعبير عنها بصوت عالٍ. ربما تكون هذه الهمسات هي تلك الأفكار التي تدور في أذهاننا ولكننا نخاف من مشاركتها مع الآخرين.
إنها ذاك الحوار الداخلي الذي نخوضه مع أنفسنا، حيث نتساءل عن معنى الحياة، ونبحث عن هويتنا، ونتعامل مع مخاوفنا وأحلامنا، وعن إجابات على أسئلة وجودية.
“رقصات” تعبر عن الاحتفاء بالحياة بكل ما فيها من فرح وحزن، انتصارات وهزائم. الرقص هو تعبير عن المشاعر الإنسانية الجامعة، مثل الحب، الفرح، الحزن، الغضب.
قد تعكس الرقصات حالة من الفوضى والاضطراب التي يعيشها الإنسان المعاصر، ولكنها في نفس الوقت تحمل في طياتها نوعًا من التنظيم والإيقاع.
إجمالا، تعكس “الهمسات” حالة من الصمت والتأمل، بينما تعكس “الرقصات” حالة من الحركية والتجديد الدلالي والموضوعي.
س
هل الشعر أدى رسالتك وأوصل المراد ايصاله للقارئ وكيف كان رأي القراء في الديوانيين الأول والثاني ؟
ج
تقييم مدى نجاح العمل الشعري في إيصال رسالته إلى القارئ هو سؤال يطرح نفسه بشكل متكرر لدى كل شاعر.
المهم أن يكون المرء راض على عطائه وأن يريح ضميره
صدق القول وحسن المعاملة من شأنهما ترك الأثر الجميل في قلوب القراء وهذا ما حصل فعلا
من هذا المنبر أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل الأصدقاء الأوفياء للحرف الأصيل.
س
ماهي رسالتك؟
ج
رسالتي تهدف إلى نشر الوعي الثقافي السليم من خلال تطوير أساليب الكتابة. يمكن اعتبارها جسرًا يربط بين مختلف الثقافات والشعوب، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعارف والتبادل الثقافي والمعرفي. عندما ندرك قيمة التنوع الثقافي ونحترم الاختلافات، نصبح أكثر انفتاحًا على العالم من حولنا، مما يساعدنا في بناء علاقات إنسانية أعمق وأكثر استدامة.
لأن رسالة كل مبدع في الحياة تتلخص في السعي نحو الابتكار والتغيير الإيجابي.
س
هل فكرت الكتابة في الفلسفة والأدب مثل الرواية؟
ج
مشروع موجود طور الإنجاز يجمع بين فن الرواية والفلسفة.
س
لماذا الفئة النسوية أصبحت رغم بعض الأعمال التي تكون غير جيدة لها وزن هل لأنهن نساء؟
ج
أخشى أن ترضى لنفسها أن تكون بضاعة تتنقل بين الأيادي المريضة، فهي المسؤولة أولا وأخيرا عن قبولها بالوضع غير السوي.
تساوم كرامتها برغبات عابرة، وتقبل أن تكون مجرد سلعة في سوق المظاهر. لا تدرك أنها هي صانعة مصيرها، وأنها تستطيع أن ترتقي فوق هذه الحال.
شراك الغواية والرغبة في الشهرة من الحبال الواهية التي تقودها إلى الهاوية.
س
في المجال الثقافي هناك تمييز عنصري هل نحن على حق أم أننا نتخيل هذا في رأيك؟
ج
التحيز العنصري في المجال الثقافي هو حقيقة واقعة، وإن كانت تظهر بأشكال مختلفة ومتفاوتة الشدة. من المهم أن نكون واعين بوجود هذا التمييز، وأن نسعى إلى تحديه وتغييره.
حتى إن مواقع التواصل الاجتماعي فرضت على نفسها نوعا من التحيز والارتباط بالمقربين وهذا ما أنتج ثقافة العائلة الصغرى، ما تقوله هو الجميل.. وقوعا في فخ الإرضاء والمجاملة والمحاكاة بدل الصدق في إبداء الرأي وهذا ما خلف استياء لدى الكثيرين.
س
أن يكون الأديب جريئا في كتاباته ماذا يعني لك هذا أي جرأة هذه؟
ج
الجرأة في الكتابة تعني أن الأديب يسعى لتحدي المألوف وإحداث تأثير، وذلك من خلال طرح أفكار جديدة تعكس تجارب إنسانية حقيقية، مما يجعل أعماله أكثر قوة وعمقًا.
المهم أن يكون صادقا مع نفسه وفيا لمبادئه وقيمه وليس فقط الجرأة المتعصبة للرأي.
س
هل هناك نخبة عربية قد توحد العرب والمسلمين لخدمة أهم القضايا وفرض احترامها على العالم؟ ج
حبل الله مصدر قوة من سار على دربه وصل إلى المرغوب، الخير قائم إلى يوم الدين.
س
لماذا انسلخ بعض المثقفين والشعراء وغيرهم عن مبادئهم؟
ج
انسلاخ المثقفين والشعراء عن مبادئهم ظاهرة معقدة، تتأثر بعوامل متشابكة ومتداخلة، نتيجة الضغوط الاجتماعية والسياسية ومادية …
ولكنه للأسف واقع لا يمكن تجاهله، الحياة أصلا قائمة على هذه الثنائية، الصراع بين الخير والشر بين الكفر والإيمان بين الحسن والقبيح ..
علينا أن نكون حذرين من الانسياق وراء المظاهر الزائفة، وأن نتمسك بقيمنا ومبادئنا مهما كانت الظروف.
لذا، المطلوب منا هو حسن الدفاع عن الصواب بالتي هي أحسن وإرشادهم إلى الصواب
ولنا في الرسول قدوة حسنة.
س
كيف هي حالة الكتاب في المغرب؟
ج
حالة الكتاب في المغرب تشهد تطورات متسارعة ومتنوعة. على الرغم من التحديات التي تواجه صناعة النشر، إلا أن هناك اهتمام متزايد بالقراءة والكتابة في صفوف الشباب والأجيال الصاعدة.
انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أثرت فعلا على عادات القراءة، حيث انتقل جزء كبير منها إلى المنصات الرقمية التي وفرت الكتاب للجميع أمام غلاء النشر والطبع.
س
كيف هو المجال الثقافي في المغرب وهل هو منفتح على العالم وعلى نفسه؟
ج
طبيعة المغرب الجغرافية والتاريخية فرضت عليه الانفتاح على العديد من الدول والثقافات، وهذا من شأنه تنويع الإنتاج المغربي وانفتاحه الكبير على الثقافات فقط علينا أن نظل أوفياء إلى الثقافة الإسلامية التي تربطنا بالعالم الإسلامي فهي مصدر قوتنا.
المجال الثقافي المغربي هو مجال حيوي ونابض بالحياة، يجمع بين التنوع والانفتاح والحفاظ على الهوية. إنه مجال واعد ومثير للاهتمام، ويستحق أن نكتشفه ونستمتع بثرائه.
س
لماذا النقد قليل وإن وجد فهو مثبط أو مبالغ فيه؟
ج
هكذا هو النقد جماليته في قلة حضوره فقط عليه الإلتزام بقواعد ومناهج البحث والتنقيب دون غلو أو مجاملة.
ويجب وضع معايير نقدية واضحة وموضوعية لتقييم الأعمال الفنية.
كتب النقد عبر التاريخ قليلة جدا ولن يدوم إلا الأصح.
وتحسين مستوى النقد يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من النقاد أنفسهم إلى المؤسسات الثقافية والجمهور.
كلمة أخيرة ؟
ج
ختاما، أود أن أعرب عن خالص امتناني للجميع على هذه الفرصة القيمة لتبادل الأفكار والمعارف. لقد استمتعت بكل لحظة من هذا اللقاء الأدبي الرفيع.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش وأخص بالذكر صاحبة المبادرة الشاعرة كريمة عبد القادر بلكيف، وأتمنى أن تكون هذه البداية لتعاون مثمر وبناء بيننا جميعاً.
أقدم تحياتي الحارة لجميع المتابعين.
شكرا لحسن ضيافتكم وأتمنى لكم كامل التوفيق والنجاح في مسيرتكم الإبداعية سلامي الحار للجميع.
إلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب سعيد محتال من المغرب شكرا على كل إجابة بكل بساطة ورقي وجمال شكرا على كل حرف متميز نرجوا لك التوفيق والسداد والنجاح الدائم يارب نلتقي في فرص أخرى بإذن الله تعالى.
ج
أتمنى لكم كامل التوفيق والنجاح إن شاء الله
وشكرا مجددا على هذه الالتفاتة المباركة
تحياتي التي لا تشيخ.